الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
29
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
ينتفع به إلّاأعداؤنا ، وليست فيه أية فائدة إلّاالضعف والفشل ، وخدمة الاستعمار الغاشم مضافاً إلى ما في كلماتهم من الافتراء والبهتان . ونحن نحسن الظن بإخواننا المسلمين ، ولا نحب أن يصدر عن مسلم بصير بعقائد أهل السنة والشيعة وآرائهم مثل هذه المقالات التافهة ، ونرجو أن لا يكون بين المسلمين من يتعمد ذلك ، ونكره أن يكون بين الأمة من يخون الإسلام بلسانه وقلمه ، ولا يشعر بضرره على قومه وأُمته . وربّما عذرنا بعض الكُتّاب الذين يكتبون في الأجيال الماضية عن الشيعة وأهل السنة ، ويسندونإليهم المقالات المكذوبة عليهم ، حيث لميكن العثور علىكتب الفريقين وآرائهم في وسع كل كاتب ، وأما في هذا العصر الذي أصبح كتب الفريقين في متناول جميع الباحثين ، ويمكن استعلام عقيدة كل طائفة من علمائها بكل الوسائل والسُبل ، فلا عذر لمن يرمي أخاه بما ليس فيه ، ويتهمه بمجرّد سوء الظن ، وقد قال اللَّه تعالى : يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إنّ بعض الظنّ إثم « 1 » . ومن الكتب التي نسبت إلى الشيعة المخاريق العجيبة ، وسلكت مسلك أنصار الأُمويين وغيرهم من أعداء عترة النبي صلى الله عليه وآله كتاب سمّاه مؤلّفه الخطوط العريضة للأُسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الإثنى عشرية فبالغ في البهتان والافتراء ، وتجريح عواطف الشيعة وأهل السنة ، وفيه من الكذب الظاهر والفحش البين ، والخروج عن أدب البحث والتنقيب ما لا يصدر إلّاعن جاهل
--> ( 1 ) الحجرات : الآية 12